ابن عطاء الله السكندري

121

عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري )

والشّكوك [ 1 ] والأوهام [ 2 ] السّاترة [ 3 ] . . . - لا يخفى ، ولا يبعد أن يكون ناظرا إلى الكل ، فالمعنى : اعصمنا من الظنون حتى لا نتحرك ولا نسكن ولا نتكلم ولا نريد شيئا مبنيا على الظن وعملا به ، بل أوصلنا من رتبة البيان إلى ذروة العيان ، واللّه المستعان فله الحمد في جميع الآن . [ 1 ] « والشّكوك » جمع شكّ ، قال في الصحاح : هو ضد اليقين ، وعرفا : هو التردد والأمر المساوي ، وقيل : تجويز الأمرين من غير مرجح ، وقيل : هو الذي يكون دلالته على الطرفين مساويا ، أي : نطلب العصمة من الشكوك في أمور الدين بعد اليقين ، أو من غيابها وظلمات الشبه بالإيصال إلى نور الإيقان والإحسان وكمال الإيمان ، والاستعصام منه لأنه مخل بالدين ، لأنه لا يغني في معرفة اللّه شيئا ، ولا يقوم مقام العلم والتحقيق ، ولذا أورد الاستعاذة بقوله عليه السلام : « أعوذ بك من الشك في الحق بعد اليقين » وغيره . [ 2 ] « والأوهام » في القاموس : الوهم من خطرات القلب ، أو مرجوح طرفي المتردد ، وفي جمعه : أوهام ، وقيل : هو الذي يكون دلالته على الثبوت لكن طرف الثبوت مرجوح ، في الصحاح : وهم في الحساب : غلط فيه وسهى ، إلى العصمة من الغلطات في الأمور ، يعني : أسألك اليقين الصادق الذي ليس بعده شك ولا وهم ولا ظن ، لأنها لا تنفع في معرفة الحق نفعا ما ، وأنها ليست كاليقين سيما في المطلوب فيه العلم ، وقد قيل : إن حقيقة اليقين مشاهدة الغيوب بكشف القلوب ، وملاحظة الأسرار بمخاطبة الأذكار . [ 3 ] « السّاترة » صفة الأوهام وهو الأقرب ، أو المثلثة وهو الأظهر ، -